The Blog

دراسة الاقتصاد من بين الدراسات الشَّيِّقة، وتُعتبر محلًّا لاهتمام عددٍ كبيرٍ من الطلاب والطالبات، وتُوجد مواد دراسية تتعلَّق بعلم الاقتصاد في مراحل التعليم الإلزامية، وتختلف درجة التَّوسُّع في ذلك على حسب المُستوى الدراسي؛ فنجد أن المرحلة الابتدائية والمتوسطة تتناول قدرًا يسيرًا من ذلك العلم، وبالنسبة للمرحلة الثانوية يزداد قدر ذلك ويصبح أكثر توسُّعًا، وفي حالة انتظام الطلاب بالكليات المُتَخَصِّصة في الجامعات، فإن المحور الدراسي خلال السنوات الأربع هو علم الاقتصاد بجميع شُعَبِه وفروعه، غير أن كثيرًا من الجامعات تُقَدِّم موادَّ الاقتصاد بالتَّزامُن مع جوانب مُختلفة من العلوم السياسية ذات الصِّلَة، وسنُوَضِّح معلومات مهمة لمن يرغب في دراسة الاقتصاد.

 

أهم ما تتضمَّنه دراسة الاقتصاد:

تعريفات مُختلفة لعلم الاقتصاد وأنواعه:

تعريفات علم الاقتصاد:

في بداية دراسة الاقتصاد يتناول المُحاضرون تعريفات مُختلفة، ومنها:

  • علم الاقتصاد يتمثَّل في العلم الذي يدرس احتياجات ومُتَطَلَّبات الأفراد من سلع أو خدمات.
  • علم الاقتصاد هو العلم الذي يشمل دراسة العرض والطلب، وعوامل الإنتاج، والاستثمارات والأسعار، ويكون ذلك على المُستوى الفردي أو القومي أو الدولي.
  • علم الاقتصاد يُصَنَّف تحت مظلَّة العلوم الإنسانية، ويتضمَّن تنظيم المُجتمع من الجانب المالي، والعمل على تطويره، وكذا علاج المشكلات المُرتبطة بذلك بأسلوب منهجي.

 

نشأة وتاريخ علم الاقتصاد:

  • قد يعتقد البعض أن مفهوم الاقتصاد من بين المفاهيم الحديثة، وذلك مُغاير للحقيقة، ولنكُن أكثر دقَّة فإن الاقتصاد كتطبيق ظهر مع وجود الجماعات على سطح البسيطة، فلقد كانت هناك حاجة مُلِحَّة لتبادُل السِّلَع في ظلِّ التَّنوُّع في الموارد، التي تختلف من مكان لآخر، ووجود طريقة لسداد ثمن تلك السلعة وَمِنْ ثَمَّ ظهرت النقود، وذلك بعد فترة طويلة من استخدام نظام المُقايضة، وترتبط النقود بكثير من النظريات، ومع ظهور الكيانات الكبيرة التي تتمثَّل في الدول، ورغبتها في حماية حقوق مواطنيها، والتَّفوُّق على نظيراتها، فكان لا بُدَّ من وضع أصول وقواعد تُنَظِّم المهام الاقتصادية.
  • اتَّضحت الملامح المنهجية الأولى لعلم الاقتصاد من خلال المفاهيم التي وضعها “آدم سميث” بكتابه “ثروة الأمم”، وذلك في سنة 1776م، وعزَّز ذلك من تحفيز الأفراد نحو امتلاك عوامل الإنتاج، وَمِنْ ثَمَّ امتلاك الثروات، وتبع ذلك المدرسة الماركسية على يد المفكر “كارل ماركس”، الذي نادى بأهمية تغيير النظام الاقتصادي الرأسمالي (الاقتصاد المفتوح)، وقاد ثورة الطبقات الكادحة في مُختلف أرجاء العالم؛ من أجل الحصول على حقوقهم، وظهر فيما يلي المدرسة المختلطة، التي جمعت بين النموذجين السابقين؛ مُستهدفةً بذلك تشجيع المستثمرين، وإنتاج سلع وخدمات بالجودة المطلوبة في ظل سوق مُنافسة يشوبه الشفافية والعدالة، واهتم النظام الاقتصادي المُختلط بعدم الجور على حقوق العامة، وتوفير مُتَطَلَّباتهم بأسعار جيدة، مع أحقيتهم في معيشة كريمة؛ من خلال عدد من الإجراءات الحكومية الاقتصادية، وفي الفترة الحالية ظهر عدد كبير من النظريات؛ لمُواجهة المُتَغيِّرات العصرية التي نعيشها.

 

مبادئ علم الاقتصاد:

تتضمَّن دراسة الاقتصاد مجموعة من المبادئ، ومن بينها: الإنتاج، الذي يشمل مجموعة مهمة من العناصر، وهي الأرض ورأس المال والعمل البشري والتنظيم، وكذلك الاستهلاك، والذي يُعَدُّ في طليعة الأنشطة الاقتصادي المُرتبطة بالأفراد، وعن طريقه يُمكن تحقيق الانتفاع، وإشباع الرغبات الإنسانية، والتوزيع، ويتمثَّل ذلك في الأعمال المرتبطة ببيع المنتجات، وكذلك التبادل، ويتمثَّل في استبدال السلع والخدمات التي يتم شراؤها من جانب المُستخدمين بالنقود، وما سبق محاور مهمة في دراسة الاقتصاد.

 

أنواع علم الاقتصاد:

إن دراسة الاقتصاد تتطلَّب معرفة بنوعين أساسيين، وهما:

  • علم الاقتــــصاد التجميعي (الماكرو MACRO): ويتضمَّن نظرة شاملة للاقتصاد على المستوى القومي، ويهتم بمعدلات التوظيف والإنتاج والاستثمار والفوائد… إلخ.
  • علم الاقتـــــــصاد الجُزئي (الميكرو MICRO): ويتناول ما يهم القطاعات المكونة للمُجتمع؛ وهم الأفراد والمؤسسات، ويشمل ذلك أسعار السلع والخدمات، وطبيعة الضرائب التي يتم فرضها من جانب الدولة، والفوائد على الودائع والقروض… إلخ.

 

أهمية دراسة الاقتصاد:

أهمية دراسة الاقتصاد متعددة، ويُمكن أن تتَّضح فيما يلي:

  • التَّعَرُّف على طبيعة إجراءات التنمية التي تقوم بها الدول: والهدف من ذلك هو زيادة الناتج المحلي الإجمالي، وبما يساعد على توفير الخدمات الداخلية، والعيش بأريحية، وذلك العُنصر هو الذي يفرق بين الدول المتقدمة والنامية، ويُعَدُّ وجهًا أساسيًّا لأهمية دراسة الاقتصاد.
  • التنبُّؤ بالأحداث المُستقبلية: تتمثَّل أهمية دراسة الاقتصاد أيضًا في التنبُّؤ بالأحداث المُستقبلية، المُتَعَلِّقة بالإنتاج والسلع والخدمات، وذلك يتم عن طريق التَّعَرُّف على الأرقام المكونة لعناصر الاقتصاد، وَمِنْ ثَمَّ اتخاذ القرارات الصحيحة، وتحاشي حدوث أي سلبيات في المستقبل، والأداة الأولى في ذلك هي التحليل الاقتصادي الرياضي أو الوصفي أو القياسي.
  • تفهُّم مجموعة من العلوم النظرية والتطبيقية: من بين بنود أهمية دراسة الاقتصاد؛ كون ذلك يُساعد على فهم مجموعة من العلوم النظرية والتطبيقية، التي يُوجد بينها وبين الاقتصاد علاقة بشكل غير مباشر، ومن بين ذلك التاريخ، والجُغرافيا، والاجتماع، والفلسفة، والأحياء.
  • إدارة الأعمال بصورة صحيحة: تُساعد دراسة الاقتصاد رُوَّاد الأعمال في التَّعَرُّف على التوجُّهات الاستثمارية الصحيحة، وذلك فيما يُعرف بالبيئة الخارجية للعمل، التي تتمثَّل في القوانين والسياسات المُتَّبعة، وهي عوامل مؤثرة في الاستثمار بشكل مباشر، وكذلك يُمكن التَّعَرُّف على توجُّهات المُنافسين، وإيجاد الحلول المُتَعَلِّقة بالماليات، وغيرها.

 

الهدف من وضع نُظُم اقتصادية مُنضبطة:

  • الاستغلال الأمثل لما هو متوافر من موارد داخل نطاق الدولة.
  • تقديم الأسعار المعتدلة، التي تتناسب مع الإمكانيات المادية للمواطنين.
  • العمل على توفير السلع والخدمات بالكميات التي تُلَبِّي احتياجات المُستخدمين.
  • تحقيق العدالة في توزيع الناتج القومي؛ من خلال منع المُمارسات التجارية السيئة مثل الاحتكار.
  • منع حدوث تقلُّبات في الأسعار المُتَعَلِّقة بالسلع والخدمات.

 

أفضل الدول الخارجية التي يُمكن عن طريقها دراسة الاقتصاد بالجودة المطلوبة:

تتزايد رغبات البعض في دراسة الاقتصاد بإحدى الدول الخارجية، والهدف من ذلك هو التماس المعلومات الحديثة، التي تقدم على أيدي خُبراء عالميين، ووفقًا للتقنيات التعليمية العصرية، ويُتيح ذلك في النهاية معارف منهجية قوية، ويُمكن بعد ذلك العمل في إحدى الوظائف السيادية المُتَعَلِّقة بالاقتصاد، ومن أفضل الدول الخارجية التي يُمكن أن يتوجَّه إليها الأفراد في سبيل تعلُّم الاقتصاد ما يلي: أمريكا، وبريطانيا، وسويسرا، وهولندا، وتُوجد جامعات مُتَمَيِّزة في على مُستوى العالم، ومن أشهرها: جامعة ستانفود، ومعهد ماساتشوستش، وجامعة شيكاغو، وجامعة برينستون، وكلية لندن الاقتصادية، وجامعة كاليفورنيا بيركلي، وجامعة أكسفورد.

 

هل يُمكن دراسة الاقتصاد لغير المُتَخَصِّصين؟

إن العلم لا حدود له، ويُمكن تعلُّم الجديد في كل يوم، ودراسة الاقتصاد نظرية في المقام الأول، ويُمكن التَّعَرُّف على جميع المعلومات، التي يشملها ذلك العلم مع اختلاف التَّخصُّص الجامعي للأفراد الراغبين في ذلك؛ عن طريق كورسات أو دورات الاقتصاد، التي تقدم من خلال المراكز المُتَخَصِّصة، سواء بشكل واقعي؛ من خلال التَّوجُّه لأماكن هذه المراكز، وحجز الدورة التدريبية المرغوبة من جانب المُتَدَرِّب، أو من خلال التعليم أون لاين عبر شاشات الكمبيوتر أو الهواتف المحمولة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Your Comment*

Name*

البريد الإلكتروني*

Website